Posts

The Hidden Human Crisis Inside Egypt's Banking Sector: How Prestige Turned into Psychological Collapse - and What Comes Next

Image
PART I FROM PRESTIGE TO PRESSURE: HOW EGYPT’S BANKING DREAM COLLAPSED For decades, working in Egypt’s banking sector was not merely a career choice - it was a social elevation. A banking job meant more than a salary. It meant arrival . It meant that a family could finally exhale. Parents spoke of it with pride. Neighbors respected it. Suit jackets and polished shoes were not vanity; they were symbols of having made it into one of the country’s most stable, insulated professional classes. Banks were seen as fortresses of order in a volatile economy. While other sectors rose and fell with political shifts, inflation , and uncertainty, banking represented continuity. The banker was trusted, composed, protected. He - or increasingly, she - was assumed to be financially secure, psychologically steady, and institutionally backed. That image is now collapsing. Quietly. Relentlessly. And with far more human damage than most outside the sector realize. Behind the glass doors, compliance poster...

تحوّلات فريضة الحج في العصر الحديث: من العبادة إلى السوق ومن النية إلى الخوارزمية

Image
خصخصة الطريق إلى الله: المقدّمة الكبرى والإطار الإنساني والفلسفي لتحوّل الحج لم يبدأ التحوّل الكبير بقرارٍ إداري، ولا بمنشورٍ رسمي، ولا ببيانٍ مقتضب يحمل أرقامًا وجداول. بدأ، كما تبدأ التحوّلات العميقة دائمًا، بحكاية إنسان واحد، لا صوت له في المؤتمرات، ولا صورة له في الحملات، ولا أثر لاسمه في قواعد البيانات الحديثة. رجل مصري بسيط، تجاوز الستين بقليل، أفنى عمره بين وظيفة حكومية متواضعة وعمل إضافي غير منتظم، لا يحمل من الدنيا إلا بيتًا صغيرًا، وذكريات تعب، وحلمًا واحدًا ظلّ يؤجّله عامًا بعد عام: أن يرى الكعبة قبل أن يلقى الله. كان هذا الرجل ينتمي إلى جيلٍ كامل تربّى على فكرة أن الحج ليس امتيازًا طبقيًا، ولا ترفًا اجتماعيًا، بل ذروة العدالة الرمزية في الإسلام؛ تلك اللحظة التي يقف فيها الغني والفقير، المتعلّم والأمي، القوي والضعيف، حفاةً بلباس واحد، أمام بيتٍ واحد، بلا ألقاب ولا امتيازات. لذلك لم يكن ادّخاره للحج مجرّد تخطيط مالي، بل ممارسة إيمانية طويلة النفس. كان يقتطع من معاشه القليل، ومن مكافآت موسمية نادرة، ومن مساعدات الأبناء، وهو يردّد في داخله أن الله لا يخيّب من قصده، وأن الدو...

من الشنطة إلى الخوارزمية: كيف تحوّل قرار الهاتف المحمول إلى جباية رقمية في مصر

Image
انهيار اقتصاد الستر: من الشنطة إلى الخوارزمية لم يكن «اقتصاد الستر» تعبيرًا دارجًا فحسب، بل كان توصيفًا دقيقًا لحالة توازن اجتماعي - اقتصادي تشكّلت على مهل، خارج النصوص القانونية وداخل الواقع المعيشي. هو اقتصاد نشأ من فراغات التشريع، ومن عجز الدولة عن الإحاطة الكاملة بحركة السلع، ومن حاجة المجتمع إلى حلول عملية لا تنتظر إصلاحًا شاملًا قد لا يأتي. في هذا الاقتصاد، لم تكن «الشنطة» مجرد حقيبة سفر، بل كانت وسيطًا اجتماعيًا، تحمل معها فائض الغربة إلى نقص الداخل، وتنقل فروق الأسعار عبر الحدود كما تنقل الحنين والهدايا. كان الهاتف المحمول، في هذا السياق، رمزًا مكثفًا: أداة اتصال، وعلامة حداثة، ووسيلة تعويض عن شعور دائم باللحاق المتأخر بالعالم. على مدى سنوات طويلة، تشكّل بين الدولة والمواطن اتفاق غير مكتوب، لا يُعلن ولا يُنكر. العائد من الخارج يُدخل هاتفًا أو اثنين، غالبًا لأسرته أو دائرته القريبة، والجمارك تتسامح ما دام الأمر لا يتحول إلى تجارة منظمة. لم يكن هذا الاتفاق مثاليًا، لكنه كان عمليًا. الدولة كانت تعلم أن تشديد القبضة سيخلق سوقًا سوداء أوسع، ويزيد الاحتقان، وربما لا يضيف إلى الخزانة ...